“علمي ولا أدبي؟”
هذا السؤال كان زمان. اليوم، نظام الثانوية في السعودية تغير جذرياً وصار اسمه “نظام المسارات”.
النظام الجديد ممتاز ومتطور جداً، ويهدف لتجهيز الطالب للجامعة وسوق العمل بشكل دقيق، لكنه للأمانة.. سبب “حيرة” وتوتر لكثير من الطلاب وأهاليهم.
أسماء جديدة نسمعها: (مسار عام، صحة وحياة، حاسب وهندسة..). طيب وش الفرق بينهم؟ وكيف أعرف وش المناسب لولدي؟ وهل لو دخل مسار معين “يتوهق” وما يقدر يدخل التخصص اللي يبيه في الجامعة؟
في أكاديمية تليد، لخصنا لكم القصة كلها ببساطة، عشان تختارون مسار مستقبلكم وأنتم مرتاحين وواثقين.
1. السنة الأولى: سنة “اكتشاف الذات”
أول سنة في الثانوي (أول ثانوي) تسمى “السنة المشتركة”.
في هالسنة، كل الطلاب يدرسون نفس المواد (كوكتيل من المواد العلمية والأدبية والتقنية).
الهدف منها: إن الطالب يجرب كل شيء. يشوف نفسه: هل هو شاطر في الفيزياء؟ هل يحب البرمجة؟ هل يبدع في المواد الشرعية؟
نصيحتنا: لا تشيلون هم التخصص من أول سنة. ركزوا إن معدله يكون عالي، وراقبوا ميوله وين تتجه، لأن درجاته وميوله في هالسنة هي اللي بتحدد المسار المناسب له في السنة الثانية والثالثة.
2. المسارات الخمسة.. وش تختار؟
بعد السنة الأولى، يجي وقت الجد والاختيار. إليك زبدة كل مسار:
- المسار العام: (الخيار المرن). يجمع بين المواد العلمية والإنسانية. ممتاز للطالب اللي لسه مو متأكد 100% وش يبي، أو اللي يبي يبقي كل أبواب الكليات مفتوحة قدامه.
- مسار علوم الحاسب والهندسة: (للمبدعين في التقنية). تركيز مكثف على الرياضيات، الفيزياء، البرمجة، والذكاء الاصطناعي. هذا مسار “مهندسي المستقبل”.
- مسار الصحة والحياة: (لأطباء المستقبل). كثافة عالية في الأحياء والكيمياء. هو البوابة الرئيسية للكليات الصحية (طب، صيدلة، تمريض).
- مسار إدارة الأعمال: (للقادة). يدرسون محاسبة، إدارة، قانون. مناسب للي يبي يدخل كليات الإدارة والاقتصاد.
- مسار الشريعة والقانون: (للأدباء). تركيز على العلوم الشرعية، اللغة العربية، والقانون.
3. لا تختار “مع الخيل يا شقرا”
أكبر غلطة يقع فيها الطالب إنه يختار مسار معين عشان “أصحابه دخلوه”، أو عشان “أهله يبونه دكتور” وهو يكره الأحياء!
الاختيار لازم يكون بناءً على معادلة (القدرة + الرغبة).
إذا ولدك ضعيف في الرياضيات، دخوله مسار “الهندسة” بيكون انتحار دراسي. وإذا يخاف من الدم، مسار “الصحة” مو مكانه.
اجلسوا معه، ناقشوه، وشوفوا درجاته في السنة الأولى وين كانت عالية، وقرروا بناءً على الواقع.
4. المواد الجديدة.. تحتاج “فزعة”
نظام المسارات أدخل مواد جديدة وتخصصية ما كانت موجودة قبل (مثل: علم البيانات، إنترنت الأشياء، الهندسة، الإدارة المالية).
هذي المواد “دسمة” والأهل غالباً ما يقدرون يدرسونها لعيالهم في البيت لأنها متخصصة جداً.
هنا يجي دور “التأسيس والمتابعة”. لا تخلي ولدك يواجه هالمواد الجديدة لحاله ويتعثر فيها، لأن المعدل التراكمي في الثانوي ما فيه “يا ارحميني”.