مشكلة النسيان: 5 خطوات عشان يثبت حفظه وما ينسى

“حفظت ونسيت!”.. هذي العبارة هي أكثر شكوى نسمعها من الطلاب، وأكثر شيء يسبب إحباط للأهل.

تخيل إن ولدك يجلس ساعات يحفظ وجه من القرآن، ويسمعه لك ممتاز، وبعد يومين تجي تسأله تلاقيه ناسي نصه!

هل المشكلة في ذاكرته؟ لا طبعاً. المشكلة غالباً تكون في “طريقة الحفظ” نفسها.

النسيان شيء طبيعي، والقرآن بطبيعته “عزيز” يحتاج تعاهد، لكن فيه فرق بين النسيان الطبيعي وبين “التفلت” السريع.

في أكاديمية تليد، ومن واقع خبرتنا مع مئات الطلاب، جمعنا لكم 5 خطوات عملية تخلي الحفظ يثبت، ويصير “كالنقش في الحجر”.


1. صحح التلاوة.. قبل لا تبدأ الحفظ

أكبر غلطة يقع فيها الطلاب هي البدء بالحفظ مباشرة قبل التأكد من صحة القراءة.

العقل يحفظ الكلمة زي ما سمعها أول مرة. لو حفظها ولدك بحركة غلط أو نطق خاطئ، بتبقى محفورة في عقله غلط، وتصحيحها بعدين يصير أصعب بمراحل.

النصيحة: لازم يقرأ الورد على معلم متقن (وجه لوجه) ويصحح له كل حرف، وبعدين يبدأ يكرر ويحفظ.

2. الفهم.. مفتاح الحفظ

الحفظ الصم (بدون فهم) يطير بسرعة.

حاول تخلي ولدك يقرأ تفسير مبسط للآيات، أو اشرح له القصة اللي تدور حولها الآية. لما يعرف “ليش نزلت الآية” وش معناها، عقله بيربط الكلمات بالمعنى، ويصير استرجاعها أسهل بكثير.

3. التكرار “الذكي” (الربط)

مو الفايدة إنه يكرر الآية 20 مرة وهو سرحان!

الطريقة الصح هي “الربط”. يعني يحفظ الآية الأولى، ثم الثانية، ثم يربطهم ببعض ويكررهم سوا، وهكذا لين يخلص الوجه كامل. التكرار لازم يكون بتركيز وصوت مسموع، لأن الأذن تشارك العين والعقل في عملية التثبيت.

4. اغتنم “ساعات الصفاء” (البكور)

وقت الحفظ يفرق بنسبة 100% في جودة التثبيت.

حفظ نص ساعة بعد صلاة الفجر (وقت البكور)، يعادل حفظ 3 ساعات في الليل لما يكون الجسم والعقل مجهد. عود ولدك يحفظ في الأوقات اللي يكون فيها ذهنه صافي والبيت هادي، وبتشوف فرق شاسع في سرعة استيعابه.

5. المراجعة أهم من الحفظ الجديد

القاعدة الذهبية تقول: “تثبيت الموجود، أولى من تحصيل المفقود”.

لا تفرح إن ولدك حفظ 5 أجزاء وهو ناسي الأجزاء الأولى. لازم يكون فيه جدول يومي للمراجعة (ولو صفحتين) ما يتنازل عنها مهما كان مشغول. القرآن يتفلت إذا ما تعاهدناه بالمراجعة المستمرة.

error: جميع الحقوق محفوظة لأكاديمية تليد