من القرآن ينطلق اللسان.. كيف تزرع الفصاحة والثقة في طفلك؟
كل أب وأم يتمنون يشوفون عيالهم من حفظة كتاب الله، طمعاً في الأجر والبركة اللي تحل على البيت. وهذا هو الهدف الأسمى أكيد.
لكن، هل فكرت يوم إن تحفيظ القرآن مو بس عبادة، بل هو “أعظم مدرسة” ممكن يدخلها ولدك لتأسيس لغته وشخصيته؟
كثير من أولياء الأمور يلاحظون فرق كبير بين الطفل اللي يحفظ قرآن وبين أقرانه، سواء في نطق الحروف، أو في ثقته لما يتكلم بالمجالس أو المدرسة.
في هذا المقال، بنستعرض معك وش الأثر الحقيقي للقرآن على لسان طفلك، وليش نعتبره في أكاديمية تليد هو حجر الأساس لكل تفوق دراسي.
1. “التجويد”.. رياضة للسان وعلاج لعيوب النطق
قبل ما يتعلم الطفل القراءة والكتابة في المدرسة، هو يحتاج “يسمع وينطق” صح.
أحكام التجويد اللي يتعلمها الطالب عندنا (مثل الغنة، المد، والقلقلة) هي في الحقيقة تدريب دقيق لعضلات الفك واللسان.
- النتيجة: الطفل اللي يقرأ بالتجويد نادراً ما يعاني من “التأتأة” أو “أكل الحروف”. لسانه يتعود يخرج كل حرف من مخرجه الصحيح، فيطلع كلامه واضح، مفهوم، ومرتب.
2. حصيلة لغوية تبيض الوجه
القرآن الكريم هو قمة الفصاحة العربية. لما يحفظ ولدك الآيات ويرددها، هو جالس يخزن في عقله الباطن آلاف المفردات والتراكيب اللغوية الراقية بدون ما يشعر.
راح تلاحظ مع الوقت إن أسلوبه في الكلام تغير؛ صار يعبر عن نفسه بجمل مفيدة وقوية، ويبتعد عن الكلمات الركيكة أو العامية المكسرة. وهذا الشيء بيعطيه أفضلية كبيرة في مادة “لغتي” وفي التعبير والإملاء بالمدرسة.
3. كسر حاجز الخجل.. وبناء الثقة
أكبر مخاوف الطلاب اليوم هي “المشاركة قدام الفصل” أو التحدث أمام الناس.
حلقات القرآن تعلم الطفل “الجهر بالصوت”. لما يقرأ الطالب وجه لوجه مع المعلم، ويصحح له المعلم ويشجعه، هذا الشيء يبني عنده ثقة عظيمة بنفسه.
يصير متعود يرفع صوته بالحق، يعرف متى يوقف ومتى يبدأ، وهذي هي المهارة الأساسية لأي شخصية قيادية في المستقبل.
4. الفصاحة بالسليقة (النحو بدون تعقيد)
ليش العرب زمان كانوا يرسلون عيالهم للبادية؟ عشان يتعلمون الفصاحة من السماع.
اليوم، القرآن هو اللي يضبط “أذن” طفلك الموسيقية. لما يتعود يسمع الآيات بالشكل الصحيح (مرفوعة ومنصوبة ومجرورة)، راح يكتسب قواعد اللغة العربية بالسليقة، ويصير يعرف الصح من الخطأ بمجرد السماع، قبل حتى ما يدرس قواعد النحو المعقدة.