زمان، كانت النصيحة الذهبية اللي نقولها لعيالنا: “ذاكر، خذ الشهادة، وتوظف”.
اليوم، الدنيا تغيرت. الشهادة الجامعية مهمة أكيد، لكنها لوحدها ما عادت تكفي في سوق عمل متنافس وسريع التغير.
اليوم نشوف شباب في عمر الثانوي والجامعة، ما شاء الله عليهم، يدخلون دخل خاص، ويبنون مشاريع صغيرة، ويمتلكون مهارات عملية تسبق عمرهم بسنين.
هذا هو الجيل اللي تستهدفه رؤية المملكة 2030؛ جيل مبادر، عصامي، ومنتج.
في أكاديمية تليد، نشجع دائماً إن الطالب ما يكون مجرد “متلقي” للمعلومات، بل يكون عنده عقلية “رائد الأعمال الصغير”.
في هذا المقال، بنعلمك كيف تحول ولدك من طالب يطلب مصروفه، إلى شاب يمتلك مهارة ويدير ماله.
1. اكتشاف “الذهب” في هواياته
راقب ولدك.. وش يحب يسوي في وقت فراغه؟
- يحب يرسم على الآيباد؟ (ممكن يصير مصمم جرافيك).
- شاطر في الإنجليزي؟ (ممكن يشتغل في الترجمة أو كتابة المحتوى).
- مهووس بالكمبيوتر والألعاب؟ (ممكن يتعلم البرمجة وتطوير الألعاب).
هذي مو مجرد تسلية، هذي “مهارات رقمية” مطلوبة جداً عالمياً، ويقدر يشتغل فيها “عن بعد” (Freelance) وهو في غرفته، بدون ما تأثر على دراسته.
2. الثقافة المالية.. درس ما يتعلمه في المدرسة
كم مرة عطيته مصروف وصرفه كله في يوم واحد؟
تعليم “إدارة المال” يبدأ من الصغر.
علموه قاعدة (50/30/20):
- 50% لاحتياجاته الضرورية.
- 30% لرغباته وترفيهه.
- 20% ادخار (للمستقبل أو لشراء شيء غالي يتمناه).
لما يشوف الفلوس تتجمع بجهده وتخطيطه، بيعرف “قيمة الريال”، وبيتعلم إن المال يجي بالعمل والذكاء، مو بالطلب.
3. العمل “يعقل” الولد (المسؤولية)
بعض الأهالي يخافون: “لو اشتغل الحين بتلهيه الفلوس عن دراسته”.
العكس هو الصحيح! الدراسات والتجارب تثبت إن الطلاب اللي عندهم اهتمامات جانبية أو مشاريع صغيرة، هم الأكثر انضباطاً في الوقت.
ليش؟ لأنه يعرف إن وقته ثمين. بيتعلم كيف يوزع يومه بين المدرسة، والمذاكرة، وتطوير مهارته.
العمل المبكر يعلمهم “الالتزام بالوعود”، الصبر، والتعامل مع الناس، وهذي مهارات شخصية (Soft Skills) ما يلقاها في الكتب.
4. دوركم: التشجيع لا التحطيم
لو جاك ولدك بفكرة مشروع صغير (حتى لو بيبيع شاهي، أو بيصمم فلاتر سناب)، لا تضحك عليه وتقول “ركز في دروسك وبس”.
كن أول داعم له. اشتر منه، انصحه، وساعده يسوق لنفسه بين الأهل.
هذا الدعم البسيط يبني عنده “ثقة” هائلة، ويحسسه إنه “رجل” يعتمد عليه، مو طفل اتكالي.