“يا أستاذة، ولدي ذكي وفاهم.. بس خطه طلاسم!”
هذي الجملة تتكرر في كل اجتماع لأولياء الأمور. كثير من الأمهات ينحرجون لما يشوفون دفاتر عيالهم مقارنة بزملائهم، والأصعب لما يجي وقت الاختبار وتضيع درجات الطالب مو لأنه ما عرف يحل، بل لأن المعلم ببساطة “ما قدر يقرأ الإجابة”!
سوء الخط مو مجرد مشكلة شكلية، هو مؤشر على ضعف في التأسيس الأولي، وممكن يسبب للطالب اهتزاز في ثقته بنفسه ويكرهه في الكتابة وحل الواجبات.
في أكاديمية تليد، نعتبر تحسين الخط جزء أساسي من “التأسيس”، وهنا بنشرح لك ليش الخط يصير سيء؟ وكيف نعالجه؟
1. المشكلة تبدأ من “مسكة القلم”
أغلب مشاكل الخط سببها إن الطالب تعود يمسك القلم غلط من الروضة أو الصف الأول.
بعضهم يمسكه بقوة زيادة تسبب له تشنج في اليد وتعب سريع، وبعضهم يمسكه بطريقة مائلة تخلي الحروف تطلع “مايلة” أو نازلة عن السطر.
الحل: راقبي ولدك وهو يكتب. القلم لازم يكون مرتاح بين الأصابع الثلاثة (الإبهام والسبابة والوسطى)، لا تضغطين عليه يكتب بسرعة، أهم شي يكتب بوضوح وراحة.
2. الكتابة “على السطر”.. فن له قواعد
الطفل اللي ما تأسس صح، يشوف السطر مجرد “زينة”!
الحروف العربية لها ميزان؛ فيه حروف تستقر على السطر (مثل: ب، ت، س)، وحروف لازم تنزل تحت السطر (مثل: ر، و، ع).
إذا الطالب ما عرف هذي القاعدة البسيطة، بتطلع كلماته “طايرة” فوق أو “غرقانة” تحت، ويصير الشكل العام للصفحة فوضوي. تعليم الطفل “الالتزام بالسطر” هو أول خطوة لخط جميل ومرتب.
3. الاستعجال.. عدو الخط الجميل
في المدرسة، المعلم أحياناً يمسح السبورة بسرعة، فالطالب يضطر يكتب أي كلام عشان يلحق. ومع الوقت، تتعود يده على “السرعة والإهمال”.
لازم نعود الطالب في البيت إن “الجودة أهم من السرعة”. خليه يكتب الواجب بمهل، ولو شفتي خطه مو مرتب، اطلبي منه يمسح ويعيد (بهدوء وبدون عصبية). لما يشوف إن “الشخبطة” تخليه يعيد الشغل، بيبدأ يركز من أول مرة.
4. الفرق بين النسخ والرقعة
طلابنا في المناهج يدرسون خط النسخ، وأحياناً يشوفون خط الرقعة ويتلخبطون بينهم.
ضروري نوحد الطريقة اللي يتعلم فيها الطفل في البداية (يفضل خط النسخ لوضوحه)، ونعطيه دفاتر مسطرة وتدريبات مخصصة للكتابة
(كراسات النسخ) عشان يده تاخذ على انحناءات الحروف الصحيحة.