ليلة الاختبار.. هذا المشهد يتكرر في أغلب البيوت:
الطالب “مواصل” ما نام من أمس، دلة القهوة جنبه، وعيونه حمراء، والأهل يشجعونه: “شد حيلك يا بطل، ما بقى شي وتخلص!”.
الكل يعتقد إن السهر “دليل اجتهاد”، وإن الساعة اللي ينامها الطالب تعتبر “خسارة” لوقت المذاكرة.
لكن، الصدمة اللي ما يعرفها كثيرين، إن هذا السهر هو “المتهم الأول” وراء نسيان المعلومات داخل لجنة الاختبار!
ليش الطالب يذاكر الكتاب كله، ولما يدخل الامتحان يقول: “يا أستاذ السؤال مألوف بس مو قادر أتذكر الإجابة”؟
السبب مو في عقله، السبب إنه ما ضغط على زر “الحفظ” قبل ما يجي. وفي هذا المقال بنشرح لك كيف يشتغل مخ ولدك وأنت نايم.
1. النوم هو زر “الحفظ” (Save Button)
تخيل مخ ولدك زي جهاز الكمبيوتر.
طوال اليوم وهو يذاكر، المعلومات تتخزن في “الذاكرة المؤقتة” (زي الـ RAM). هذي الذاكرة سريعة الامتلاء وتفقد المعلومات بسرعة.
عشان تنتقل المعلومات لـ “الذاكرة الدائمة” (الـ Hard Disk) وتثبت وما ينساها، لازم ينام!
أثناء النوم العميق فقط، المخ يقوم بعملية “فرز وتخزين” المعلومات. يعني لو ولدك ذاكر 10 ساعات وما نام، كأنه كتب ملف وورد طويل وفجأة طفى الجهاز قبل ما يسوي (Save).. كل تعبه يروح هباء!
2. كارثة “المواصلة” ليلة الاختبار
أسوأ قرار ممكن ياخذه الطالب هو إنه يروح الاختبار وهو “مواصل”.
السهر يرفع هرمونات التوتر، ويقلل التركيز بشكل مرعب. الطالب “المواصل” يدخل اللجنة وهو في حالة تشبه “السكر” (عدم اتزان).
ممكن يقرأ السؤال غلط، أو يجاوب في المكان الغلط، أو تجيه حالة “Blank Out” (بياض تام) يعني مخه يوقف فجأة ويعجز يسترجع أي معلومة، رغم إنه كان حافظها أمس!
3. قيلولة “شحن الطاقة”
طيب لو الوقت ضيق والمادة طويلة؟
الحل مو في السهر المتواصل، الحل في “تقسيم النوم”.
نوم 90 دقيقة (دورة نوم كاملة) كفيلة إنها تعيد شحن الدماغ وتثبت المعلومات اللي انحفظت قبلها. لا تخليه يضغط على نفسه لين يطفي تماماً، لأن الاستيعاب بيصير صفر.
4. النوم “النظيف”
عشان النوم يؤدي وظيفته في تثبيت الحفظ، لازم يكون “نوم ليل” وفي ظلام.
النوم في النهار أو والنور شغال ما يعطي نفس الجودة للدماغ. حاولوا تضبطون جدول المذاكرة بحيث ينام الطالب (على الأقل 6 ساعات) في الليل، ويصحى الفجر يراجع وهو في قمة نشاطه.