“لسه صغير.. خلوه يلعب!”
هذي الجملة نسمعها كثير من بعض الأهالي لما نتكلم عن تعليم الأطفال في سن الروضة أو الصفوف الأولية (أول وثاني ابتدائي).
صحيح، اللعب مهم جداً لشخصية الطفل، لكن العلم يقول شي ثاني عن “قدرات العقل” في هذي المرحلة بالذات.
يقولون قديماً: “التعليم في الصغر.. كالنقش على الحجر”. هذي مو مجرد حكمة، هذي حقيقة علمية. السنوات الست الأولى من عمر الطفل تعتبر “الفرصة الذهبية” اللي يتشكل فيها 90% من عقله وذكائه.
في أكاديمية تليد، نشوف يومياً الفرق الشاسع بين الطالب اللي “تأسس صح” وهو صغير، وبين الطالب اللي أهله أجلوا الموضوع لين كبر وتراكمت عليه المشاكل.
في هذا المقال، بنقولك ليش لازم تستغل هذي الفرصة الحين، وما تضيعها.
1. عقله “إسفنجة”.. لا تضيع الوقت
في هالمرحلة، عقل الطفل يكون مستعد يمتص أي معلومة تعطيه إياها بسرعة خيالية.
قدرته على حفظ الكلمات، تعلم اللغات، ولقط المهارات تكون في قمتها. لو علمته الحين “مخارج الحروف” صح، بتثبت معه طول العمر. ولو علمته “أساسيات الحساب”، بيصير عقله يحللها بسرعة بديهية.
التأخير يعني إنك بتضطر بعدين تبذل “أضعاف الجهد” عشان تعلمه نفس المعلومة اللي كان ممكن يلقطها وهو يضحك ويلعب الحين.
2. عشان ما تكبر “كرة الثلج”
مشاكل الدراسة زي كرة الثلج؛ تبدأ صغيرة وتكبر مع الوقت.
الطالب اللي عنده ضعف بسيط في “التهجي” بالصف الأول، بيصير عنده مشكلة في “فهم السؤال” بالصف الثالث، ومشكله في “الرياضيات والعلوم” بالصف الخامس لأنه مو عارف يقرأ المسألة!
التأسيس المبكر (خاصة بمنهجيات قوية زي نور البيان) يقطع المشكلة من جذورها، ويخلي طريق الدراسة سالك قدامه بدون مطبات.
3. الثقة بالنفس تبدأ من “أنا أعرف”
تخيل شعور ولدك لما يدخل الفصل وهو يعرف يقرأ ويكتب، ويرفع يده يجاوب قبل الطلاب؟
هذا الشعور بـ “الإنجاز” يبني شخصيته، ويخليه يحب المدرسة والمذاكرة. بالمقابل، الطفل اللي يحس إنه “أقل من زملائه” أو مو فاهم وش مكتوب على السبورة، يبدأ ينطوي على نفسه ويكره الدراسة، وهذي عقدة نفسية حلها أصعب بكثير من الحل الأكاديمي.
4. استثمار يوفر عليك “دروس خصوصية” سنين قدام
فكر فيها بمنطق تجاري: ادفع جهد ووقت بسيط الحين في التأسيس، وترتاح سنين طويلة قدام.
الطفل المتأسس صح يصير “يعتمد على نفسه” في المذاكرة بسرعة، وما يحتاج مدرس خصوصي في كل مادة لما يكبر. التأسيس هو “الأساس الخرساني” اللي يبني عليه كل المواد الجاية.